عَرَبِيٌّ رَجِيمٌ

1 note

معرض الكتاب: حصيلتي في ثلاث ساعات

قبل أن أطرح القائمة، لستُ فرِحًا من الكتب المطروحة في المعرض، توقعتُ أن يكون قفزة هائلة للأمام، لكن الواقع خالف توقعاتي -التي أعتبرها طوباوية حسب ظروفنا الحالية-، رغم ذلك لا أفقد الأمل، سترضخُ كل التيارات لرغبة الشارع، لا صوتَ يعلو على صوتِه


المركز الثقافي العربي:

اليد واللسان “القراءة والأممية ورأسمالية الثقافة” / عبدالله الغذامي
دين الفطرة / جان جاك روسو
الآن هنا / عبدالرحمن منيف
الكاتب والمنفى / عبدالرحمن منيف
الرياض - نوفمبر ٩٠ / سعد الدوسري
الجريمة والعقاب / دوستويفسكي
فتنة القول بتعليم البنات في المملكة العربية السعودية “مقاربة دينية وسياسية واجتماعية” / عبدالله الوشمي
غواية الاسم “سيرة القهوة وخطاب التحريم” / سعيد السريحي


الشبكة العربية للأبحاث والنشر:

السعودية سيرة دولة ومجتمع “قراءة في تجربة ثلث قرن من التحولات الفكرية والسياسية والتنموية” / عبدالعزيز الخضر
أيام مع جهيمان “كُنت مع الجماعة السلفية المحتسبة” / ناصر الحزيمي
صحوة التوحيد / محمد العبدالكريم
مناهج العلوم الشرعية في التعليم السعودي “استقراء، تحليل، تقويم” / فريق من الباحثين
زمن الصحوة “الحركات الإسلامية المعاصرة في السعودية” / ستيفان لاكروا


دار الساقي:

تلك العتمة الباهرة - الطاهر بن جلون


منوعة:

ديوان بدر شاكر السياب
ديوان إيليا أبو ماضي
حوار مع صديقي الملحد / مصطفى محمود

1 note

معرض الكتاب: ثرثرةُ الزيارةِ الأولى

تعوّدتُ -أو هكذا صوَّرت لي الحياة- أن يكون التجمُّعُ الثقافيُّ مهما علت حدَّةُ الاختلافِ الفكريِّ فيه مُسالِمًا، ندخل المكان الذي يحويهِ بلا خوف، ونخرج بلا خوف، أما اليوم فأنتَ مُحاطٌ بأعدادٍ هائلة من رجال الأمن المستعدين لإيقاف أي مهزلة تجنبًا لما حصل في أعوام سابقة

هكذا كان المشهد الأول، أنت تبحث عن الثقافة وسط حراسة أمنية، تخشى أن يُصبِحَ الكتابُ -وهو الصديقُ الأخيرُ- خالِقَ أزمةٍ أمنيَّة، وفرقةٍ بين بشر
توازيًا مع هذا المشهد الأمني، تتقلَّصُ أسقُفُ الحريَّة على دور النشر الشهيرة، وتُمنع كتبٌ كثيرة كانت تُباعُ بشكل عاديّ، في المقابل تبيعُ دورُ النشر الصغيرة كُتبًا تُصدِرُها دُورٌ أخرى دون أن يدري أحد، وهنا يُطرح سؤالٌ كبير: هل الفسح والمنع قائمٌ على لائحة واضحة أو على لجنة ثابتة تمنعُ الكتاب الواحد عن الجميع!

لهفُ الناسِ على القراءة يتزايد، الأعداد أكبر كل عام، الحرية تتقلص، لا أدري أين ينكبُّ كل هؤلاء، أغلب الدور خاوية، المركز الثقافي العربي ليس فيه موطئُ قدم
الأعداد في دار الانتشار مقبولة، جداول تدخلُ المشهد بقوة، المسبار بكتابي تركي الدخيل الفارغين السخيفين، غياب الدور السورية مشكلةٌ كبيرة، والشبكة العربية تحتفظ بزخمها الدائم

عودًا على بدء، موضوع الحرية يُقلِقُني، هل يعتقدُ -صادقًا- أخي المحتسب أن الحصول على الكتاب من الإنترنت أصعب منهُ في المعرض؟!!! هذا موضوع يحتاج لنقاش جديِّ
اليوم لا توجد طريقة تمنع الوصول إلى أي كتاب، وأجدها فرصة لأُشير لبعض سكان الدول العربية الذين يبيعون صورًا ضوئية الكترونية من كتبهم، وهو حدثٌ شاهدتهُ في كتاب ممنوعٍ منعًا باتًا !

لا أشجع كتب الإلحاد، ولا أدعو لقراءة ما ينفي وجود الله أو يقلل منه -تعالى الله عن ذلك- لكنني أطلب أن تكون الرقابة قائمة على أشخاص يعرفون مايمنعون
ولا يكتفون بالمنع بناء على العنوان، أو اسم المؤلف، أو حسب أهواء الجماهير !


ثرثرة خارج النصّ:
دخلت على إحدى دور النشر المصرية، فقرأت لافتة تقول “جميع مؤلفات نجيب محفوظ” سألته
- عندك كلّ مؤلفات نجيب محفوظ؟
— آه
- رافِعًا حاجبيَّ مستغربًا / كلّها؟
— بلهجة تأكيد / آه، كُلَّها
- أبغى أولاد حارتنا
— إلّاا دي مش عندي
- ضاحكًا / هي المشكلة كلها في هذي
وانتهى اللقاء بضحكتين ساخرتين :)

10 notes

الكتاب: بين خيرِ جليسٍ، وشيطان

يقول أحدُ “المحتسبين” -يطلقون هذه التسمية على أنفسهم وارتأيتُ استخدامها بدلا من ضحدها فذلك موضوع آخر- لإخوانهِ أن يقفوا صفا ولا يذروا فرجات للشيطان! في حديثهِ عن، عن ماذا؟ ربَّما عن معركةٍ بين المسلمين واليهود لاسترجاع المسجد الأقصى؟ لا، إنه يحدثهم عن منبع الفسق والفجور والعصيان، عن معرضِ الكتاب -نسأل الله السلامة والعافية-، والنقل بالمعنى وليس لفظيًا

إن هذا الخطاب العنيف الذي يجعلُ أغلبية المسلمين على خطأ في نقاش لا يصل للدقائق الفكرية ولا الدينية يدل على توجه خطير لهؤلاء
إنهم أدعياء الحقِّ المُطلق، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كأنهُ حقٌ أتى على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى الصريح!
حين أقرأ لهؤلاء، أرى الفوهة العميقة والواسعة بين فهمهم للفتوى، وفهم المسلمين لها، إن الفتوى تقوم على “فهمكَ” للدين، وليست أمرًا قطعيًا
لذلك غيّر بعض علمائنا الكبار -رحمهم الله- بعض فتاويهم بعد أن تبين لهم الحق، ولم يقمعوا مخالفهم في الرأي، ولم يسفهوه أو يجعلوه مواليًا للشيطان!

هذا الخطاب الذي تهالك مازال يحاول ناشروه بثَّهُ من جديد، رغم الحالة الفكرية التي وصل إليها الناس، بعد أن انفتحوا على مختلف المدارس
وأخذوا ينهلون العلم والفهم من مصادر مختلفة، حتى فهِموا سماحة الإسلام واحتواءه للمتخالِفين بالمعروف، وقبوله للجميع
سأتبعُ وصيَّةَ سيِّدي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأبحث عن الحكمةِ وأجعلها ضالتي، أينما وجدتها التقفتها، فأنا -كما يقول- أحقُّ الناسِ بها

1 note

زِحَام

هل حقًا أن الأشياء الجميلةَ تأتي دائمًا معًا؟ لا أظن، إن الحياةَ أعقد من إطلاق التقاء الجمال في نقطة محددة منها، الحياة خليطٌ من الجمال والتشوُّه، صراعٌ بين اللذةِ والألم، لكَ الحسرةُ يومًا، مثلما لكَ الفرح

تهدأ الدنيا في عينيكَ شهرًا، ثم تضجُّ في يومين، ألفُ أمرٍ يشغلُ بالك، ويطلب وقتك وجهدك واهتمامك
سيأتي الأوَّلون، ويطلبُ مجيئكَ الآخرُون، والمكانُ الذي تُحبُّ “الخلوة الشعورية” فيه يُغريكَ بطريقتهِ دون كلام
وكُتُبُكَ الجامعيَّةُ تُرغمكَ على الجلوس معها، كارهًا ممتعضًا
والأزمة تُلاحقُكَ في كلِّ مكان، تُريدُ أن تُنغِّصَ عليكَ حياتك، أن تُضيِّقَ عليكَ سعةِ الأرض
وأنتَ في النهايةِ، أنت!
ببساطتك التي يجرُّها كِتاب، وتغتصبُها الفاتناتُ، وتحاولَ الأزمةُ قتلها

8 notes

الوِحْدَةُ والكَلِمَة

لو لم أجلس وحيدًا لما تفرّغتُ لأقرأ، وأكتب، وأحزن !
الوحدةُ تمنحُني سعادةً غامرة، ولا تستردُّها، بل تستبدلها بحزنٍ لذيذ يُذكِّرني بأمنيةٍ قديمة، تجعلُني أحلِّقُ في فضاء خيالي

-

قفي، أيتها الكلمة المنسيَّةُ في الدواوينِ المبتذلة
انزعي عنِّي وحدتي، غنِّي معي للفراق الذي لم يسبقهُ لقاء
اُكتبي لي قصيدةً كئيبة، وقِّعيها باسمي
اقرئي عليَّ آيةَ الكُرسيِّ، وأعيذيني من الصمتِ الطويل

حرّري لساني الذي ورثتُهُ عن أجداديَ الأدباء
فكِّي ألف قيدٍ أتعبت يديَّ
شاكسي كلَّ فكرةٍ ربَّاني عليها أبي
فكّري في كلِّ أغنيةٍ غنَّتها أمي عليَّ
وشكّكي في كل ما تعلَّمتُهُ
فالشكُّ أولُ العلم
واللهُ فوقَ الشكِّ واليقين

1 note

معرض الكتاب

لم يكن معرض الكتاب قبل سنوات يعني لي أكثر من تجمع “تجاري” كبير لبيع الكتب، زيارتي نادرة ومشترياتي تعد على الأصابع، ما كنتُ قارئا جادًا، وحتى وقت قريب لم أستطع ترتيب أولوياتي التي لم تكن القراءة أحدها بعد أن مرّت بمرحلة “طمر” عنيفة منذ خمس سنوات قبل زيارتي الأولى للمعرض

في العام الماضي، بدأت أعي وأفهم ماهية المعرض وأهمية التجمع الثقافي والدعاية الإعلامية الهائلة لنشر المعرفة، بالإضافة إلى تحول شخصي جعلني أتجاوز مرحلة “طمر” الكتاب وأعاده لتصدر أولوياتي التي عبث بها للمرة الأخيرة حتى الآن، خرجتُ بكمية ضخمة من الكتب تكفي مكتبةً كاملة، قرأتُ أكثرها في أقل من عام، كان حدثا ضخما لي، جعلني أشعر ببوادر التشكُّل الفكريّ، وبدأت أتحسس وأدلُّ طريق الاستقلالية والتفكير الحر

أما في العام الحالي، فانتظاري للمعرض أصبح أنضج، إنني أرحب به كعرسٍ ثقافيّ يجعلني أفخر فيه بكل من أتى ليُحيي الأفكار ويبعثها من جديد بقراءتها أو نشرها، هذا الفضاء الفسيح الذي تُحيطه وتغطيه آلة إعلامية ضخمة، تُساعدها حركات مُعارضة يُمثل رفضها -دائما- وسيلة جذب جماهيرية، يُتيح لغير القارئين والمهتمين بالكتاب أن يقرؤوا، بعد أن يحصلوا على جرعات تشجيعية على القراءة تتمثل بانكباب الناس الضخم عليها، أو بالنقاشات اليومية التي تدور عن المعرض وتقود عقول الناس -ولو لبرهة- للقراءة حتى لو كان نادرا.
أما انتظاري له فكان طويلا، رغم أني فكرتُ اليوم بأني لن أحتاج شيئا كثيرا منه، فالكتاب الذي أُلاحقهُ سنتين لن أجده لأن دار نشره لم تعد تشارك، والكتبُ الأخرى أجدها في المكتبة التراثية، أو في مكتبات دول الخليج المجاورة والتي سأزور إحداها بعد أسبوعين! فلم هذا الانتظار الطويل؟ ربما أني أطمح أن أشعل ثورة -مباركة كثورات الربيع العربي- تقلب منزلنا لمكتبة ضخمة، تبدأ بالصغار والكبار على نحوٍ متوازٍ، وهو الحلمُ الذي بدأت أتعبُ من ملاحقته.

يقال أن هناك حملة مقاطعة كبيرة من الإسلاميين للمعرض، والحقيقة أنني أحترم رأيهم ما داموا لا يصادرون حقًا لأحد، ولا يهاجمونه، بل وأُكبِر فيهم تسجيل موقفهم واعتراضهم بشكل إنساني طبيعي بعيدا عن الصدام الذي حصل في الأعوام السابقة، لكنني شبه متأكد -للأسف- أن الصدام سيستمر رغم المقاطعة؛ لأن المقاطعة تأتي إن أتت من شخص حكيم، أم الصدام والصوت العالي فهو من ثلة تتشدد في تصوراتها وتفسيراتها، وتصورها لا يُمكن أن يُعمم على جميع الإسلاميين لمجرد التشابه في الهدف الأصل أو في المظاهر

1 note

دُور الرِّعايَةِ الاجتماعِّية

يقولون -في السعودية- أنَّ من يُبكي فتاةً ليسَ برجُل،ويقولون -تقليدًا لغيرهم- خلفَ كلِّ رجلٍ عظيمٍ امرأة
قولا لايعتقدونه، ولايطبقونه، بل يعاكسونه ويسعون لعزة أضداده

خرجت فتيات في برنامج “الثانية مع داوود” يشتكين من أحوال الدور، ومن الظلم الذي يعانينه، ومنعهن من أبسط وأول حقوقهن
ولم يخرج طرفٌ من الوزارة لينفي -كالعادة- ربَّما خوفًا ورهبة من انكشاف بعض الحقائق أو غضب الجماهير


الضيوف كان أحدهم مسؤولا عن دار يقول بنفسه أنه “لا يدري” إن حصل ضرب فيها !
والآخرُ ينظِّر ويبرر الظلم -على حياء- مستندًا لفهمه المثالي للشريعة، وقانونيته العوجاء التي جعلته يطلب من فتاة -محبوسة- أن ترفع دعوى قضائية!
ويطلب من أم مسكينة أن تتحمل تبعات ذلك دون أن تفرط بحقها، لأن -الفتيات- فرطن بحقوقهن ويجب ألا يرضخن لأي شخص يسلبه، “والحكومة ماقصّرت” / هنا دوّت لعنتان طويلتان، بعد أن سُمِعَ وقْعُ طبل

لا أتعامل مع موضوعٍ كهذا على أساسٍ منهجي، فلستُ مختصا اجتماعيًا، ولا شخصًا يفقه في هذا شيئًا
لكني أعقِلُه كإنسان، خلقهُ ربُّهُ حرًا وعزيزًا، تُحرِّكهُ عاطفتهُ تجاه أُختهِ الإنسانة، مع التأكيد على تاء الأنوثة في قولهِ إنسانة، دون اعتذار لمعشرِ النحويين
عليه لم أتكبد غير عناء رفع يديَّ، موجهًا دعوة إلى الله، أن يُصلِحَ ويُهلِك
ونويتُ أن أقنتَ الليل داعيًا ربي العظيم أن يُفنِي كلَّ طبلٍ وطبّال

2 notes

سأحكي لكُم

اجلسوا حولي، كدائرةٍ صغيرة

اقتربوا، اقتربوا أكثر، لاتتركوا مجالا للصدى أن يسرقَ صوتِي

لاتتركوا الصحاري تسمَع، لقد أفشت كل أسراري 

لاتحفظوا قِصصي، اسمعوها بإنصاتٍ، ثم انسوها للأبد، لا تجعلوا إغراءها يسرقُكم، لا تبكوا عِوضًا عني

لم تُعد تعني شيئا كبيرًا، إنها مجرَّدُ قصصٍ عجزتُ عن استيعابها والتعايشِ معها فهربتُ منها ومارستُ النسيان، حتى أنسى أنِّي نسيت

وأستيعد حياتي الأولى، بكلِّ طُهرِها

1 note

رِسَالة

لاشيء يستحقُّ الحديث، لاشيء يستحق الصمت

لاشيء يستحق أن نلتفت له، سيرحلُ الشتاءُ بكل انفجاراته الباردة

أرهقتنا السنين الشاقة التي ستُشبهُها تجاعيد وجهكِ يا جولييت

سننسى خطايانا الخمس، ونعود لطهر طفولتنا

إن التطريز الذي نملؤ به مساحاتنا السوداء لا يُغيّر حقيقة شيء فينا

ليس لنا إلا الانسلاخ

أن نعود لبياضنا، وننسى كل عبآءاتنا السوداء

2 notes

هواجسُ ليل

الحياةُ قصيرةٌ كفايةً لدرجة تجعلُني أخشى الإطالة والتلذُّذَ بالنَّوم
إنها فكرةٌ جميلةٌ أن تُعَمَّر ألف سنةٍ بصحةٍ جيِّدة، على هذهِ الأرض مايستحق أن تُطيل العيش فيها
تناقُضاتها التي لا تنتهي، تداخُلاتها التي تعجزُ عن فهمها